السيد الخميني

110

زبدة الأحكام

( مسألة 1 ) لو علم أن المقصود لا يحصل بالمرتبة الأولى يجب الانتقال إلى الثانية مع احتمال التأثير . ( مسألة 2 ) لو توقف رفع المنكر وإقامة المعروف على غلظة القول والتشديد في الأمر والتهديد والوعيد على المخالفة تجوز ، بل تجب مع التحرز عن الكذب . المرتبة الثالثة : الإنكار باليد . ( مسألة 1 ) لو علم أو اطمأن بأن المطلوب لا يحصل بالمرتبتين السابقتين وجب الانتقال إلى الثالثة ، وهي إعمال القدرة مراعيا الأيسر فالأيسر . ( مسألة 2 ) لو لم يحصل المطلوب إلّا بالضرب والإيلام فالظاهر جوازهما مراعيا للأيسر فالأيسر والأسهل فالأسهل ، وينبغي الاستيذان من الفقيه الجامع للشرائط ، بل ينبغي ذلك بالحبس والتحريج ونحوهما . ( مسألة 3 ) لو كان الانكار موجبا للجر إلى الجرح أو القتل فلا يجوز إلّا باذن الإمام عليه السلام على الأقوى ، ويقوم في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط . ( مسألة 4 ) ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر في أمره ونهيه ومراتب إنكاره كالطبيب المعالج المشفق ، والأب الشفيق المراعي مصلحة المرتكب ، وأن يكون إنكاره لطفا ورحمة عليه خاصة ، وعلى الأمة ، وأن يجرّد قصده للّه تعالى ولمرضاته ، ويخلص عمله ذلك من شوائب الأهواء النفسانية وإظهار العلو ، وأن لا يرى نفسه منزهة ، ولا لها علوا أو رفعة على المرتكب ، فربما كانت للمرتكب - ولو للكبائر - صفات نفسانية مرضية للّه تعالى أحبه تعالى لها وإن أبغض عمله ، وربما كان الآمر والناهي بعكس ذلك وان خفي على نفسه .